محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
87
جمهرة اللغة
وقال آخر ( رجز ) « 1 » : كأنما أصواتُها في الوادي * أصواتُ حِجٍّ من عُمانَ غادي والحِجَّةُ : السَّنَةُ . والحُجَّة : معروفة . والحِجَّةُ : خَرْزَة أو لؤلؤة تعلَّق في الأذن . وقال قوم : شحمة الأُذن التي يُعلَّق فيها القُرْط يقال لها : الحِجَّة . ويسمّي الكوفيون الخَرْزَة جاجَةً بجيمين « 2 » ، وهو غلط ، وإنما سُمِّيت الخرزةُ حاجَةً باسم الموضع ، وربما سُمِّيت حاجّة . وأنشدوا ( طويل ) « 3 » : يَرُضْنَ صِعابَ الدُرّ في كلّ حِجَّةٍ * وإن لم تكن أعناقُهُنَّ عواطلا ج خ خ جخخ جَخَّ برجله وجَخا بها ، إذا نسف بها الترابَ في مشيه . وربما قالوا : خَجَّ بها - بالخاء قبل الجيم - وخجا بها ، يخجو . وجَخَّ ببوله وجَخا به جَخًّا ، إذا رغّى به حتى يَخُدَّ به الأرضَ خَدًّا . ج د د جدد جَدَّ الشيءَ يَجُدُّه جَدًّا ، إذا قطعه . والجدُّ : أبو الأب . والجَدُّ ، للّه تبارك وتعالى : العَظَمةُ . ومنه حديث أَنَس : « كان الرجل منّا إذا حفظ البقرةَ وآلَ عمران جَدَّ فينا » ، أي عَظُمَ في أعيننا . والجَدُّ ، للناس : الحَظُّ . فلان ذو جَدٍّ في كذا وكذا ، أي ذو حَظٍّ فيه . والجِدُّ : ضدُّ الهَزْل . والجُدُّ : الرَّكِيُّ الجيّدة الموضع من الكلأ . قال الأعشى ( سريع ) « 4 » : ما يُجْعَلُ الجُدُّ الظَّنُونُ « 5 » الذي * جُنِّب صَوْبَ اللَّجِبِ الماطرِ مِثْلَ الفُراتيِّ إذا ما طما * يقذِفُ بالبُوصيِّ والماهرِ قال أبو بكر : البُوصيُّ : السفينة ، وكانت بالفارسية بالزاي فقلبتها العرب صادا . والماهر : السابح . والظَّنون : الذي لا يوثق بما عنده . وكذلك في الرَّكِيّ ، أي لا يوثق بمائها . والجُدَّة : شاطىء النهر . دجج واستُعمل من معكوسه : دَجَّ القومُ دَجًّا ، إذا مشوا مشيا رُويدا في تقاربِ خَطْوٍ . ومنه قولهم : أقبل الحاجُّ والداجُّ ، فالحاجُّ : الذين يحُجّون ، والدَّاجُّ : الذين يَدِبّون في آثار الحاجّ من التجّار وغيرهم . وفي كلام بعضهم : أمَا وحَواجِّ بيت اللّه « 6 » ودواجِّه لأَفْعَلَنَّ كذا وكذا . وذكر أبو حاتم أنه يقال : دَجْدَجَ الدَّجاجُ ، إذا عدا . وهذا تراه في بابه مستقصًى إن شاء اللّه « 7 » . ج ذ ذ جذذ جَذَّ الشيءَ يَجُذُّه جذًّا إذا استأصله قطعا . قال أبو عبيدة في قوله جَلَّ وعَزَّ : عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 8 » : أي غير منتقَص ؛ هكذا فسّره وإلى هذا يَرْجِع إن شاء اللّه . ج ر ر جرر جَرَّ الشيءَ يَجُرُّه جَرًّا ، إذا سحبه . وأُجِرَّ الفصيلُ ، إذا ثُقب لسانه وأُدخل فيه خيطٌ من شَعَرٍ ليمنعه أن يرضع أمَّه فيجهدَها . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 9 » : أَجَرَّ لساني يومَ ذلِكُمُ مُجِرّ وأجررته الرمح ، إذا طعنته . وأنشد ( رجز ) « 10 » :
--> ( 1 ) اللسان ( حجج ) ، وفيه : هكذا أنشده ابن دريد بكسر الحاء . ( 2 ) « جاجة بجيمين » : هذا من ط ، وبه يستقيم النصّ . ( 3 ) البيت للبيد في ديوانه 243 . وانظر : المخصَّص 4 / 42 ، والمقاييس ( حج ) 2 / 31 و ( عطل ) و 4 / 352 ، والصحاح واللسان ( حجج ) . ( 4 ) ديوانه 141 ، والأول في الاشتقاق 502 . وانظر : المعرب 55 ، والخزانة 2 / 42 - 43 ؛ ومن المعجمات : العين ( مهر ) 4 / 51 ، والمقاييس ( جد ) 1 / 407 و ( ظن ) 3 / 463 ، والصحاح واللسان ( جدد ، بوص ، ظنن ) . ( 5 ) ضبطه في م : « يَجعل الجدَّ الظنونَ » . ( 6 ) م ط : « حواجّ اللّه » . ( 7 ) ذكرَ المادّةَ ص 182 . ولم يذكر فيها هذا المعنى . ( 8 ) هود : 108 . ( 9 ) ديوانه 112 ، وصدره فيه : * وغيرُ الشَّقاءِ المستبينِ فليتني * ( 10 ) أنشده أيضا في الاشتقاق 231 ، وقبله : * وَيْها فَداءً لكَ يا فَضالَهْ * وانظر : المنقوص والممدود للفرّاء 26 ، ونوادر أبي زيد 163 ، والمقتضب 3 / 168 ، وشرح المفضليات 57 و 313 و 638 و 716 ، والتنبيهات 83 ، وسر الصناعة 1 / 92 ، وشرح المرزوقي 162 و 420 ، والاقتضاب 345 ، وشرح المفصَّل 4 / 72 و 9 / 29 ، والخزانة 3 / 8 ، واللسان ( هول ، ويه ، فدى ) .